وهي عريانة ، فقالت :
اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منه فلا أحله
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قوله :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
قال : كان حي من أهل اليمن كان أحدهم إذا قدم حاجا أو معتمرا يقول : لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دنست فيه ، فيقول : من يعيرني مئزرا ؟ فإن قدر على ذلك ، وإلا طاف عريانا ، فأنزل الله فيه ما تسمعون :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : قال الله :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
يقول : ما يواري العورة عند كل مسجد . حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري :
أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة ، إلا الحمس قريش وأحلافهم ؛ فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس ، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه ، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا ، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراما عليه ، فلذلك قال :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وبه حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر قال : قال ابن طاوس ، عن أبيه طاوس : الشملة من الزينة .
حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
الآية ، كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عراة ليلا ، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا في المسجد . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد :
خُذُوا زِينَتَكُمْ
قال : زينتهم ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرون . وحدثني به مرة أخرى بإسناده حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، عن ابن زيد في قوله :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
قال : كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها ، فإن وجدوا من يعيرهم ثيابا ، وإلا طافوا بالبيت عراة ، فقال :
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
قال : ثياب الله التي أخرج لعباده الآية . وكالذي قلنا أيضا ، قالوا في تأويل قوله :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه طاوس ، عن ابن عباس ، قال : أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا الإسراف أو مخيلة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، قوله :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
الإسراف في الطعام والشراب . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : قال : كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما أقاموا بالموسم ، فقال الله لهم :
كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
الإسراف يقول : لا تسرفوا في التحريم . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، قال : سمعت مجاهد ا يقول في قوله :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
الإسراف قال : أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله . حدثني يونس ، قال :
أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَلا تُسْرِفُوا
لا تأكلوا حراما ذلك الإسراف . وقوله
إِنَّهُ لا يُحِبُّ