يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
ذكر لنا أن رجلا لطم امرأته ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر نحوه .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
قال : صك رجل امرأته ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأراد أن يقيدها منه ، فأنزل الله :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن : أن رجلا من الأنصار لطم امرأته ، فجاءت تلتمس القصاص ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص ، فنزلت : قوله :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
ونزلت :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لطم رجل امرأته ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم القصاص ، فبينما هم كذلك ، نزلت الآية . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
فإن رجلا من الأنصار كان بينه وبين امرأته كلام ، فلطمها ، فانطلق أهلها ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
الآية . وكان الزهري يقول : ليس القصاص بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، سمعت الزهري ، يقول : لو أن رجلا شج امرأته ، أو جرحها ، لم يكن عليه في ذلك قود وكان عليه العقل ، إلا أن يعدو عليها فيقتلها ، فيقتل بها . وأما قوله :
وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
فإنه يعني : وبما ساقوا إليهن من صداق ، وأنفقوا عليهن من نفقة . كما : حدثني المثنى ، قال :
ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : فضله عليها بنفقته وسعيه . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : سمعت سفيان يقول :
وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
بما ساقوا من المهر . فتأويل الكلام إذا : الرجال قوامون على نسائهم بتفضيل الله إياهم عليهن وبإنفاقهم عليهن من أموالهم . و " ما " التي في قوله :
بِما فَضَّلَ اللَّهُ
والتي في قوله :
وَبِما أَنْفَقُوا
في معنى المصدر . القول في تأويل قوله تعالى :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
يعني بقوله جل ثناؤه :
فَالصَّالِحاتُ
المستقيمات الدين ، العاملات بالخير . كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : ثنا عبد الله بن المبارك ، قال : سمعت سفيان ، يقول : فالصالحات يعملن بالخير . وقوله :
قانِتاتٌ
يعني : مطيعات لله ولأزواجهن . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قوله :
قانِتاتٌ
قال : مطيعات . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
قانِتاتٌ
قال : مطيعات . حدثني علي عن داود ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس :
قانِتاتٌ
مطيعات . حدثنا الحسن بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
قانِتاتٌ
أي مطيعات لله ولأزواجهن . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : مطيعات . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
القانتات : المطيعات . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال :
سمعت سفيان يقول في قوله :
قانِتاتٌ
قال : مطيعات لأزواجهن . وقد بينا معنى القنوت فيما مضى وأنه الطاعة ، ودللنا على صحة ذلك من الشواهد بما أغنى عن إعادته . وأما قوله :
حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ
فإنه يعني : حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن في فروجهن وأموالهم ، ما يجب على المرأة وللواجب