التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله :
فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
قال : البتك في البحيرة والسائبة ، كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
أما يبتكن آذان الأنعام : فيشقونها فيجعلونها بحيرة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنى حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني القاسم بن أبي بزة ، عن عكرمة :
فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
قال : دين شرعه لهم إبليس كهيئة البحائر والسوائب . القول في تأويل قوله تعالى :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
. اختلف أهل التأويل في معنى قوله :
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
فقال بعضهم : معنى ذلك : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله من البهائم بإخصائهم إياها . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، أنه كره الإخصاء ، وقال : فيه نزلت
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
. حدثنا ابن بشار ، قال :
ثنا عبد الله بن داود ، قال : ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس ، أنه كره الإخصاء ، وقال :
فيه نزلت
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
. حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس بن مالك ، قال : هو الإخصاء ، يعني قول الله :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
.
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، قال : ثنى رجل ، عن ابن عباس ، قال : إخصاء البهائم مثله ، ثم قرأ :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
. حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال :
أخبرنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : من تغيير خلق الله الإخصاء . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا حسن بن سليمان ، قال : أخبرني شبل ، أنه سمع شهر بن حوشب قرأ هذه الآية :
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
قال : الخصاء ، قال : فأمرت أبا التياح ، فسأل الحسن عن خصاء الغنم ، فقال : لا بأس به . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : ثنا عمي وهب بن نافع ، عن القاسم بن أبي بزة ، قال : أمرني مجاهد أن أسأل عكرمة عن قوله :
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
فسألته ، فقال : هو الخصاء .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن عبد الجبار بن ورد ، عن القاسم بن أبي بزة ، قال : قال لي مجاهد :
سل عنها عكرمة :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
فسألته ، فقال : الإخصاء . قال مجاهد : ما له لعنه الله فوالله لقد علم أنه غير الإخصاء . ثم قال : سله فسألته ، فقال عكرمة : ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
الروم : قال : لدين الله . فحدثت به مجاهدا فقال : ما له أخزاه الله حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حفص ، عن ليث ، قال : قال عكرمة :
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
قال : الإخصاء .
حدثني المثنى ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا هارون النحوي ، قال : ثنا مطر الوراق ، قال :
سئل عكرمة ، عن قوله :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
قال : هو الإخصاء . حدثنا ابن وكيع ، قال :
ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، قال : الإخصاء . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول في قوله :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
قال : منه الخصاء . حدثنا عمرو ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله . حدثنا ابن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، بمثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي هشام ، عن قتادة ، عن عكرمة أنه كره الإخصاء ، قال : وفيه نزلت :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
. وقال