للملائكة لشرفهم ، ولا يذهب فيه إلى المفهوم من أن من بعد لا يسمع لما في الحديث الذي
يليه من أنه يسمعها ما بين المشرق والمغرب ، والمفهوم لا يعارض المنطوق .
قال النووي : مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر وقد تظاهرت عليه الأدلة من الكتاب
والسنة انتهى ( فانتهينا إلى القبر ) أي وصلنا إليه ( ولما يلحد ) لما جازمة بمعنى لم ( كأنما على
رؤوسنا الطير ) كناية عن غاية السكون أي لا يتحرك منا أحد توقيرا لمجلسه صلى الله عليه وسلم ( ينكت به في
الأرض ) أي يضرب بطرفه الأرض وذلك فعل المفكر المهموم ( مرتين أو ثلاثا ) أي قاله مرتين
أو ثلاثا ( وإنه ) أي الميت ( ليسمع خفق نعالهم ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الفاء أي صوت
نعالهم ( حين يقال له ) ظرف لقوله ليسمع ( ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ) أي ما وصفه أرسول
عون المعبود — صفحة 63
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٣