تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تعالى : * ( وما ينطق عن الهوى ) * ( لا تنزع ) بصيغة المجهول أي لا تسلب الشفقة على خلق الله ومنهم نفسه التي هي أولى بالشفقة والمرحمة عليها من غيرها ، بل فائدة شفقته على غيره راجعة إليها لقوله تعالى : * ( إن أحسنتم لأنفسكم ) * ( إلا من شقي ) أي كافر أو فاجر يتعب في الدنيا ويعاقب في العقبى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن وأبو عثمان لا نعرف اسمه وقال هو والد موسى بن أبي عثمان الذي روى عنه أبو الزناد انتهى . وقال المزي وابن حجر أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبه هو سعيد التبان انتهى . ( ويعرف ) بالجزم ( حق كبيرنا ) أي بما يستحقه من التعظيم والتبجيل ( فليس منا ) أي من أهل سنتنا ، وقيل أي من خواصنا وهو كناية عن التبرئة . قال المنذري : قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي أظنه عبيد بن عامر أخا عروة بن عامر . ( باب في النصيحة ) ( إن الدين النصيحة الحديث ) قال الخطابي في المعالم : النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة يحصرها ويجمع معناها غيرها . وأصل النصيحة في اللغة الخلوص ، يقال نصحت العسل إذا أخلصته من الشمع ، فمعنى نصيحة الله عز وجل الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ، والنصيحة لكتابه الإيمان به والعمل بما فيه ، والنصيحة لرسوله عليه السلام التصديق بنبوته ، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه ، والنصيحة لأئمة المسلمين أن يطيعهم في الحق وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا ، والنصيحة لعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم ، وإرادة الخير لهم ( أو أئمة المسلمين ) شك من الراوي .