تعالى : * ( وما ينطق عن الهوى ) * ( لا تنزع ) بصيغة المجهول أي لا تسلب الشفقة على خلق الله
ومنهم نفسه التي هي أولى بالشفقة والمرحمة عليها من غيرها ، بل فائدة شفقته على غيره راجعة
إليها لقوله تعالى : * ( إن أحسنتم لأنفسكم ) * ( إلا من شقي ) أي كافر أو فاجر يتعب في
الدنيا ويعاقب في العقبى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن وأبو عثمان لا نعرف اسمه وقال هو والد
موسى بن أبي عثمان الذي روى عنه أبو الزناد انتهى .
وقال المزي وابن حجر أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبه هو سعيد التبان انتهى .
( ويعرف ) بالجزم ( حق كبيرنا ) أي بما يستحقه من التعظيم والتبجيل ( فليس منا ) أي من
أهل سنتنا ، وقيل أي من خواصنا وهو كناية عن التبرئة .
قال المنذري : قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي أظنه عبيد بن عامر أخا عروة بن عامر .
( باب في النصيحة )
( إن الدين النصيحة الحديث ) قال الخطابي في المعالم : النصيحة كلمة يعبر بها عن
جملة هي إرادة الخير للمنصوح له وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة يحصرها
ويجمع معناها غيرها . وأصل النصيحة في اللغة الخلوص ، يقال نصحت العسل إذا أخلصته
من الشمع ، فمعنى نصيحة الله عز وجل الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ،
والنصيحة لكتابه الإيمان به والعمل بما فيه ، والنصيحة لرسوله عليه السلام التصديق بنبوته ،
وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه ، والنصيحة لأئمة المسلمين أن يطيعهم في الحق وأن لا
يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا ، والنصيحة لعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم ،
وإرادة الخير لهم ( أو أئمة المسلمين ) شك من الراوي .
عون المعبود — صفحة 196
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٦