( باب الحكم في المخنثين )
المخنث بكسر النون وفتحها من يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته ، فإن كان من
أصل الخلقة لم يكن عليه لوم وعليه أن يتكلف إزالة ذلك وإن كان بقصد منه وتكلف له فهو
المذموم .
( أتي ) بصيغة المجهول ( فنفى ) بالبناء للمفعول أي أخرج ( إلى النقيع ) بالنون مفتوحة ثم
قاف مكسورة موضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر
أو متغايران كذا في القاموس ( إني نهيب عن قتل المصلين ) قال المناوي : يعني المؤمنين
سماهم به لأن الصلاة أظهر الأفعال الدالة على الإيمان ( وليس بالبقيع ) أي بالموحدة .
قال المنذري : في إسناده أبو يسار القرشي سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال مجهول ، وأبو
هاشم قيل هو ابن عم أبي هريرة .
( إن يفتح الله الطائف ) أي حصنه ( دللتك ) وفي رواية البخاري ومسلم : أدلك ( على امرأة
تقبل بأربع وتدبر بثمان ) أي أربع عكن وثمان عكن معناه أن لها أربع عكن تقبل بهن من كل
ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية ( أخرجوهم ) أي المخنثين
( من بيوتكم ) قال القاري : الخطاب بالجمع المذكر تعظيما لأمهات المؤمنين ( قال أبو داود )
عون المعبود — صفحة 188
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٨