وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط القرشية الأموية قاله المنذري ( لم يكذب من نمى )
بالتخفيف أي رفع الحديث للخير والإصلاح ، يقال نميت الحديث بتخفيف الميم إذا رفعه
للخير ( بين اثنين ليصلح ) أي بينهما يعني لا إثم عليه في الكذب بقصد الإصلاح بينهما ( فقال
خيرا ) يعني كلام خير أو قول خير أي لكل من المتخاصمين ما يفيد النصيحة المقتضية إلى
الخير أو يقول كلام خير الذي ربما سمعه منه ويدع شره عنه ( أو نمى خيرا ) أي بلغه لهما ما لم
يسمعه منهما من الخير ، بأن يقول فلان يسلم عليك ويحبك وما يقول فيك إلا خيرا ، ونحو
ذلك .
والحديث سكت عنه المنذري .
( والرجل يقول في الحرب ) قيل الكذب في الحرب كأن يقول في جيش المسلمين كثرة
وجاءهم مدد كثير ، أو يقول انظر إلى خلفك فإن فلانا قد أتاك من ورائك ليضربك . وقال
الخطابي : الكذب في الحرب أن يظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يقوي به أصحابه ويكيد به
عدوه ( والرجل يحدث إلخ ) أي فيما يتعلق بأمر المعاشرة وحصول الألفة بينهما . قال
الخطابي : كذب الرجل زوجته أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه
يستديم بذلك صحبتها ويصلح به خلقها .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصرا ومطولا .
عون المعبود — صفحة 179
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٩