تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط القرشية الأموية قاله المنذري ( لم يكذب من نمى ) بالتخفيف أي رفع الحديث للخير والإصلاح ، يقال نميت الحديث بتخفيف الميم إذا رفعه للخير ( بين اثنين ليصلح ) أي بينهما يعني لا إثم عليه في الكذب بقصد الإصلاح بينهما ( فقال خيرا ) يعني كلام خير أو قول خير أي لكل من المتخاصمين ما يفيد النصيحة المقتضية إلى الخير أو يقول كلام خير الذي ربما سمعه منه ويدع شره عنه ( أو نمى خيرا ) أي بلغه لهما ما لم يسمعه منهما من الخير ، بأن يقول فلان يسلم عليك ويحبك وما يقول فيك إلا خيرا ، ونحو ذلك . والحديث سكت عنه المنذري . ( والرجل يقول في الحرب ) قيل الكذب في الحرب كأن يقول في جيش المسلمين كثرة وجاءهم مدد كثير ، أو يقول انظر إلى خلفك فإن فلانا قد أتاك من ورائك ليضربك . وقال الخطابي : الكذب في الحرب أن يظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يقوي به أصحابه ويكيد به عدوه ( والرجل يحدث إلخ ) أي فيما يتعلق بأمر المعاشرة وحصول الألفة بينهما . قال الخطابي : كذب الرجل زوجته أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه يستديم بذلك صحبتها ويصلح به خلقها . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصرا ومطولا .