قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح . هذا آخر كلامه . وقد تقدم
اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سمرة .
( لا يكون اللعانون شفعاء ) معناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم
الذين استوجبوا النار ( ولا شهداء ) فيه ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة
على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات ، والثاني لا يكونون شهداء في الدنيا أي لا تقبل
شهادتهم بفسقهم ، والثالث لا يرزقون الشهادة فهي القتل في سبيل الله كذا قال النووي .
قال المنذري : وأخرجه مسلم .
( وقال مسلم ) هو ابن إبراهيم ( نازعته الريح ) أي جاذبته ( فلعنها ) أي الريح وهي مؤنثة
( فإنها مأمورة ) أي بأمر ما ، والمنازعة من خاصيتها ولوازم وجودها عادة ، أو فإنها مأمورة حتى
بهذه المنازعة أيضا ابتلاء لعباده ، وهو الأظهر قاله القاري ( وإنه ) أي الشأن ( ليس له بأهل ) أي
ليس ذلك الشئ للعن بمستحق ( عليه ) أي على اللاعن .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر ابن عمر هذا
آخر كلامه . وبشر بن عمر هذا ، هو الزهراني احتج به البخاري ومسلم .
( باب فيمن دعا على من ظلمه )
( سرق ) بصيغة المجهول ( عليه ) أي على السارق ( لا تسبخي عنه ) بتشديد الموحدة
عون المعبود — صفحة 173
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٣