نظام له . وفسره أبو عبيد فقال الأجذم المقطوع اليد انتهى . وفي رواية ابن ماجة : أقطع أي
مقطوع البركة على وجه المبالغة أي أقطع من كل مقطوع .
قال المنذري : قال فيه زعم الوليد عن الأوزاعي وذكر أن جماعة رووه عن الزهري مرسلا
وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا وأخرجه ابن ماجة . وقال فيه أقطع وفي إسناده قرة وهو ابن
عبد الرحمن بن حيويل المعافري المصري كنيته أبو محمد ويقال أبو حيويل قال الإمام
أحمد : منكر الحديث
( باب في الخطبة )
( كل خطبة ) بضم الخاء ، وقال القاري بكسر الخاء ، وهي التزوج والظاهر هو الأول
( ليس فيها تشهد ) وفي رواية شهادة ، وأراد الشهادتين من إطلاق الجزء على الكل قاله المناوي .
وقال القاري أي حمد وثناء على الله . ونقل عن التوربشتي أن أصل التشهد قولك أشهد أن لا
إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ( فهي كاليد الجذماء ) أي المقطوعة التي لا فائدة فيها
لصاحبها . والجذم سرعة القطع ، وقيل الجذماء من الجذام وهو داء معروف تنفر عنه الطباع .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب . انتهى .
فائدة : اعلم أن السنة في ابتداء جميع الأمور الحسنة أن يقول : بسم الله الرحمن الرحيم
لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله
الرحمن الرحيم أقطع ) ) وهو حديث حسن كما ستقف عليه ولا يقتصر على بسم الله إلا في
المواضع التي ثبت فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاقتصار على بسم الله ، فالسنة في هذه المواضع
الاقتصار على لفظ بسم الله .
عون المعبود — صفحة 127
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٧