محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب يعني بذلك أهل الكتاب فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه . وحدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال :
حدثني عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن علي الأَزدي في قول الله :
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
قال : اليهود ، كانوا يقولون : اللهم ابعث لنا هذا النبي يحكم بيننا وبين الناس ؛
يَسْتَفْتِحُونَ
يستنصرون به على الناس . حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن علي الأَزدي وهو البارقي في قول الله جل ثناؤه :
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ
فذكر مثله . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله :
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
كانت اليهود تستفتح بمحمد صلى الله عليه وسلم على كفار العرب من قبل ، وقالوا : اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده في التوراة يعذبهم ويقتلهم فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فرأوا أنه بعث من غيرهم كفروا به حسدا للعرب ، وهم يعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ؛
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ
. حدثني المثنى ، قال : حدثنا آدم ، قال : حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، قال : كانت اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب ، يقولون : اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى يعذب المشركين ويقتلهم فلما بعث الله محمدا ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب ، وهم يعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقال الله :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
. حدثني موسى ، قال :
حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ
قال : كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم ، وكانوا يجدون محمدا صلى الله عليه وسلم في التوراة ، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلوا معه العرب ؛ فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل . حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال :
حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء قوله :
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
قال : كانوا يستفتحون على كفار العرب بخروج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرجون أن يكون منهم .
فلما خرج ورأوه ليس منهم كفروا ، وقد عرفوا أنه الحق وأنه النبي ، قال :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
. قال : حدثنا ابن جريج ، وقال مجاهد : يستفتحون بمحمد صلى الله عليه وسلم تقول إنه يخرج ،
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
وكان من غيرهم ،
كَفَرُوا بِهِ
. حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : وقال ابن عباس : كانوا يستفتحون على كفار العرب .
حدثني المثنى ، قال : حدثني الحماني ، قال : حدثني شريك ، عن أبي الحجاب ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير قوله :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ
قال : هم اليهود عرفوا محمدا أنه نبي ، وكفروا به .