تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أبي نجيح ، عن مجاهد :
ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
قال : باب الحطة من باب إيلياء من بيت المقدس . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
أما الباب فباب من أبواب بيت المقدس . حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال حدثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
أنه أحد أبواب بيت المقدس ، وهو يدعى باب حطة . وأما قوله :
سُجَّداً
فإن ابن عباس كان يتأوله بمعنى الركع . حدثني محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا سفيان عن الأَعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله :
ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
قال : ركعا من باب صغير . حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن الأَعمش ، عن المنهال ، عن سعيد ، عن ابن عباس . في قوله :
ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
قال : أمروا أن يدخلوا ركعا . وأصل السجود : الانحناء لمن سجد له معظما بذلك ، فكل منحن لشيء تعظيما له فهو ساجد ، ومنه قول الشاعر :
بجمع تضل البلق في حجراته * ترى الأَكم فيه سجدا للحوافر
يعني بقوله : سجدا : خاشعة خاضعة . ومن ذلك قول أعشى بني قيس بن ثعلبة :
يراوح من صلوات المليك * طورا سجودا وطورا جؤارا
فذلك تأويل ابن عباس قوله :
سُجَّداً
ركعا ، لأَن الراكع منحن ، وإن كان الساجد أشد انحناء منه . القول في تأويل قوله تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
وتأويل قوله :
حِطَّةٌ
فعلة ، من قول القائل : حط الله عنك خطاياك فهو يحطها حطة ، بمنزلة الردة والحدة والمدة من رددت وحددت ومددت . واختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك . ذكر من قال ذلك منهم : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال أنبأنا معمر :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
قال الحسن وقتادة : أي احطط عنا خطايانا . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا أبن وهب ، قال : قال ابن زيد :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطاياكم . حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريح ، قال ابن عباس :
قُولُوا حِطَّةٌ
قال : يحط عنكم خطاياكم . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن الأَعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قوله :
حِطَّةٌ
مغفرة . حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع قوله :
حِطَّةٌ
قال : يحط عنكم خطاياكم . حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : أخبرني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال لي عطاء في قوله :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
قال : سمعنا أنه يحط عنهم خطاياهم . وقال آخرون : معنى ذلك : قولوا لا إله إلا الله . كأنهم وجهوا تأويله : قولوا الذي يحط عنكم خطاياكم ، وهو قول لا إله إلا الله . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، قالا : أخبرنا حفص بن عمر ، ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
قال : قولوا لا إله إلا الله . وقال آخرون بمثل معنى قول عكرمة حدثني المثنى وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قالا : أخبرنا حفص بن عمر ، ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
قال : قولوا لا إله إلا الله إلا أنهم جعلوا القول الذي أمروا بقيله الاستغفار . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي ، ثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن الأَعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
قال : أمروا أن يستغفروا . وقال آخرون نظير قول