تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
ما في ذمّة المدين بأقلّ منه ، لا إشكال فيه « 1 » إذا لم يكن « 2 » العوضان من المكيل والموزون ، كالإسكناس الإيراني والدينار العراقي والدلار وسائر الأوراق النقديّة ، فإنّها غير مكيلة ولا موزونة ، والاعتبار من الدول جعلها أثماناً ، وليست أمثالها معبّرة عن الذهب والفضة ، بل قابليّتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها ، والمعاملة تقع بنفسها ، والكمپيالات معبّرة عن الأوراق النقديّة ، وبعد المعاملة على ذمّة المدين يصير هو مديوناً للشخص الثالث . هذا إذا قصدا بذلك البيع حقيقةً ، لا الفرار من الربا القرضي « 3 » ، ولا يجوز ذلك إذا كانت ربويّة وإن قصدا به البيع حقيقةً . وأمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً وحوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا أخذ فهو حرام مطلقاً « 4 » ؛ سواء كان من المكيل أو الموزون أولا ؛ وإن كان القرض صحيحاً . ( مسألة 2253 ) : لا تجوز المعاملة بالكمپيالات الصوريّة المعبّر عنها بالمجاملة « سفتهء دوستانه » إلّاأن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية : منها : أن يقال : إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزّلها عند شخص ثالث ، ويرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري ، يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري ، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقة للثالث ، ولمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربويّة « 5 » صحّت المبايعة بالأقلّ والأكثر . وأيضاً ذلك العمل إذن له في اقتراض الدائن الصوري ما يأخذه لنفسه ، ولابدّ من عدم اشتراط الربح « 6 » ، ويدفع الزيادة مجّاناً أو عملًا بالاستحباب الشرعي ، وللدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني وعدم كونه متبرّعاً . ومنها : أنّ دفع الورقة إليه لينزّلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين : أحدهما : صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث - البنك أو غيره - ولذلك يعامل على ذمّة
هامش
( 1 ) - بل وإن كان منهما ( 2 ) - إذا لم‌يكن البيع حيلة للفرار عن الربا الاستهلاكي الذي مرّ اختصاص الحرمة به ( 3 ) - المحرّم منه ( 4 ) - بحرمة الربا القرضي ( 5 ) - بل وبالأجناس الربوية أيضاً ، كما مرّ ( 6 ) - فيما كان استهلاكياً