تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
البطلان « 1 » من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه « 2 » ، ولو لم يتمكّن منه صحّ عن الغير ، ولو آجر نفسه مع تمكّن حجّ نفسه ، بطلت الإجارة وإن كان جاهلًا بوجوبه عليه .

القول في الحجّ بالنذر والعهد واليمين

( مسألة 1165 ) : يشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشراً وإن صحّت العبادات منه ، ولا من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحّتها من الكافر المقرّ باللَّه تعالى ، بل وممّن يحتمل وجوده تعالى ويقصد القربة رجاءً فيما يعتبر قصدها . ( مسألة 1166 ) : يعتبر في انعقاد يمين الزوجة والولد إذن الزوج والوالد « 3 » ، ولا تكفي الإجازة بعده ، ولا يبعد عدم الفرق بين فعل واجب أو ترك حرام وغيرهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيهما بل لا يترك . ويعتبر إذن الزوج في انعقاد نذر الزوجة . وأمّا نذر الولد فالظاهر عدم اعتبار إذن والده فيه . كما أنّ انعقاد العهد لايتوقّف على إذن أحد على الأقوى . والأقوى شمول الزوجة للمنقطعة ، وعدم شمول الولد لولد الولد . ولا فرق في الولد بين الذكر
هامش
( 1 ) - كما هو المشهور المنصور ( 2 ) - إذا كان مقصّراً ، مثل ما إذا كان شاكّاً في استطاعته وعدمه ، فإنّه يجب عليه الفحص ، وأ مّا إذا كان قاصراً ، مثل ما إذا كان غافلًا بالكلّية عن استطاعته وعدمه ، فلا يبعد الصحّة ؛ لعدم التكليف على الجاهل القاصر و « الناس في سعة ما لا يعلمون » ( 3 ) - اعتبار إذنهما في اليمين والنذر والعهد في الزوجة يختصّ بما كان المتعلّق منافياً لحقّ الزوج ، وفي الولد بما كان موجباً لإيذاء الوالد وتأذّيه ، وكان موردها الأسفار البعيدة لمجرّد النزهة من دون حاجة تدعو إليه ، دون ما كان لغرض شرعي ، كالعبادات والمستحبّات ، أو غرض عقلائي ، كالاكتساب وتحصيل العلم ، وأ مّا ما لم‌يكن كذلك فلا ؛ فإنّ هذا هو المنساق من الأخبار ، فإنّ اعتبار الإذن منهما مطلقاً تعبّداً مخالف لأدلّة السلطنة وقواعدها ، وبيانه محتاج إلى الصراحة للدليل أو الظهور كالصراحة ، وإلّا فالعرف لمّا لا يرى لذلك التعبّد وجهاً فلايستفيد من إطلاق الأدلّة التعبّد والمخالفة للقواعد . ولا يخفى أنّه يصحّ النذر واليمين والعهد مع الإجازة اللاحقة ، كالإذن السابق