وثانيهما : بحسب المساحة ، وهو ما بلغ ثلاثة وأربعين شبراً إلّاثمن شبر على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 49 ) : الماء المشكوك كريّته إن علم حالته السابقة يبني على تلك الحالة ، وإلّا فالأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة وإن لم يجرِ عليه سائر أحكام الكرّ .
( مسألة 50 ) : إذا كان الماء قليلًا فصار كرّاً ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على الكرّيّة أو العكس ، يحكم بطهارته ، إلّاإذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّيّة ، وأمّا إذا كان كرّاً فصار قليلًا ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس ، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً حتّى فيما إذا علم تاريخ القلّة .
( مسألة 51 ) : ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري ، فلاينجس ما لم يتغيّر ، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة ، وإن كان كفاية صدق المطر عليه « 1 » لا يخلو من قوّة .
( مسألة 52 ) : المراد بماء المطر - الذي لايتنجّس إلّابالتغيّر - القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليه ، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر ، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر .
( مسألة 53 ) : يطهّر المطر كلّ ما أصابه من المتنجّسات القابلة للتطهير ؛ من الماء والأرض والفرش والأواني ، والأقوى اعتبار « 2 » الامتزاج في الأوّل ، ولا يحتاج في الفرش ونحوه إلى العصر والتعدّد ، بل لا يحتاج في الأواني أيضاً إلى التعدّد . نعم إذا كان متنجّساً بولوغ الكلب فالأقوى لزوم التعفير أوّلًا ، ثمّ يوضع تحت المطر ، فإذا نزل عليه يطهر من دون حاجة إلى التعدّد .
( مسألة 54 ) : الفراش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر ونفذ في جميعه « 3 » ، يطهُر ظاهراً
هامش
( 1 ) - وتحقّق الغلبة والسلطة على النجس اللازم في التطهير عرفاً
( 2 ) - الأقوائية ممنوعة ، لكنّه لا يخلو من وجه
( 3 ) - مع السلطة والغلبة اللازمة في التطهير