الأعلى أو الأدنى .
م « 3201 » إن كان المغصوب منه شخصاً يجب الردّ إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا ، وإلى وليّه إن كان قاصراً ، كما إذا كان صبيّاً أو مجنوناً ، فلو ردّ في الثاني إلى نفسه المال لم يرتفع منه الضمان ، وإن كان المغصوب منه هو النوع كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة فإن كان له متولّ خاصّ يردّه إليه ، وإلّا فيردّه إلى الولي العام ، وهو الحاكم ، وليس له أن يردّه بعض أفراد النوع ، بأن يسلمه في المثال المذكور إلى أحد الفقراء ، نعم في مثل المساجد والشوارع والقناطر بل الرباطات إذا غصبها يكفي في ردّها رفع اليد عنها وإبقاؤها على حالها ، بل يكون الأمر كذلك في المدارس ، فإذا غصب مدرسةً يكفي في ردّها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين أهلها ، ولا يجب عليه الردّ إلى الناظر الخاصّ لو كان ، أو إلى الحاكم مع فقده ، هذا إذا غصبها ولم يكن فيها ساكن ، وإلّا فيجب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب إن لم يعرضوا عن حقّهم .
م « 3202 » إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال ، وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب ، فإنّه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك ، وأمّا إذا كان المالك في غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين : إمّا بتسليمه له في ذلك البلد ، وإمّا بنقله إلى بلد الغصب ، وأمّا إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب ، ولا يجب إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك .
م « 3203 » لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش النقصان ، وهو التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً وردّ المعيوب إلى مالكه ، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة ، ولا فرق بين ما كان العيب مستقرّاً وبين ما كان ممّا يسري ويتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال بالمرّة .
م « 3204 » لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية ردّه ، ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين .
تحرير التحرير — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٢٣