استلزم ردّه الضرر عليه ، حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء ، وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه وردّه إلّاإذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب ، وإلّا فعليه نزعه وردّه ، وهكذا الحال في ما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبه ، فإنّ للمالك إلزامه بردّها ، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه ، وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أن الخيط بسبب إخراجها ونزعها يجب على الغاصب تداركه ، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك ، وإلّا فيكون بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل ، وليس للمالك مطالبة العين .
م « 3198 » لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرّة يجب عليه أن يميّزه ويردّه .
م « 3199 » يجب على الغاصب مع ردّ العين بدل ما كان لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة ؛ سواء استوفاها كالدار سكنها والدابة ركبها أم لا وجعلها معطّلة .
م « 3200 » لو كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ، ولا ينظر إلى مجرّد قابليّتها لبعض منافع أخر ، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلةً في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدواب وغير ذلك ، ومنفعة بعض الدواب كالفرس بحسب المتعارف الركوب ومنفعة بعضها الحمل وإن كانت قابلةً في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضاً ، فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إليها ، ولو فرض تعدّد المتعارف منها على نحو التبادل كبعض الدواب التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معاً فإن لم يتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة ، وإن كانت أجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى ، فلو فرض أنّ أجرة الحمل في كلّ يوم درهمان وأجرة الركوب درهم كان عليه درهمان ، ويكون الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً ، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه ، ومع التفاوت كان عليه أجرة الأعلى ؛ سواء استوفى
تحرير التحرير — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٢٢