( مسألة 10 ) : إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر ، يكتب الوالي - إلى كلّ بلد يأوي إليه - بالمنع عن مؤاكلته ومعاشرته ومبايعته ومناكحته ومشاورته ، والأحوط أن لا يكون أقلّ من سنة وإن تاب ، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب ، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها ، قالوا : وإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه .
( مسألة 11 ) : لا يعتبر في قطع المحارب السرقة ، فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز ، بل الإمام عليه السلام مخيّر بمجرّد صدق المحارب ، ولو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع .
( مسألة 12 ) : لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها ، كما لو أخذ المال وهرب ، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح ، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل ، كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك ، ففيها لا يجري حدّ المحارب ولا حدّ السارق ، ولكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم .
خاتمة : في سائر العقوبات
القول : في الارتداد
( مسألة 1 ) : ذكرنا في الميراث : المرتدّ بقسميه وبعض أحكامه ، فالفطري لا يقبل إسلامه ظاهراً ، ويقتل إن كان رجلًا ، ولا تقتل المرأة المرتدّة ولو عن فطرة ، بل تحبس دائماً وتضرب في أوقات الصلوات ، ويضيّق عليها في المعيشة ، وتقبل