قالوا جميعاً : « تعرّضوا لنا وأخذوا منّا » ، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض ، وقال :
« عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا » ، قبل على الأشبه .
( مسألة 5 ) : الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، ولا يبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها ، فلو قتل اختار القتل أو الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي . وقد اضطربت كلمات الفقهاء والروايات ، والأولى ما ذكرنا .
( مسألة 6 ) : ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب ؛ سواء قتل شخصاً أو لا ، وسواء رفع وليّ الدم أمره إلى الحاكم أو لا . نعم ، مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً ، ومع عفوه فالحاكم مختار بين الأمور الأربعة ؛ سواء كان قتله طلباً للمال أو لا ، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الوليّ ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدّمة حدّاً ، وكذا لو عفا عنه .
( مسألة 7 ) : لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ ، دون حقوق الناس من القتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضاً .
( مسألة 8 ) : اللصّ إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم ، وإلّا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( مسألة 9 ) : يصلب المحارب حيّاً ، ولا يجوز الإبقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام ، ثمّ ينزّل فإن كان ميّتاً ، يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن ، وإن كان حيّاً قيل يجهز عليه ، وهو مشكل . نعم ، يمكن القول بجواز الصلب على نحو يموت به ، وهو أيضاً لا يخلو من إشكال .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 527
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢٧