تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
بامتزاجه عن الإسكار ، ففي كلّ ذلك حدّ . وأمّا إذا امتزج بغيره - كالأغذية والأدوية - بنحو استهلك فيه ولم يصدق اسمه ، ولم يكن الممتزج مسكراً ، ففي ثبوت الحدّ به إشكال ، وإن كان حراماً لأجل نجاسة الممتزج ، فلو استهلك قطرة منه في مائع فلا شبهة في نجاسة الممتزج ، ولكن ثبوت حدّ المسكر عليه محلّ تأمّل وإشكال ، لكن الحكم بالحدّ معروف بين أصحابنا . ( مسألة 5 ) : لو اضطرّ إلى شرب المسكر لحفظ نفسه عن الهلاك أو من المرض الشديد فشرب ، ليس عليه الحدّ . ( مسألة 6 ) : لو شرب المسكر مع علمه بالحرمة وجب الحدّ ولو جهل أنّه موجب للحدّ ، ولو شرب مائعاً بتخيّل أنّه محرّم غير مسكر فاتّضح أنّه مسكر ، لم يثبت الحدّ عليه ، ولو علم أنّه مسكر وتخيّل أنّ الموجب للحدّ ما أسكر بالفعل فشرب قليله فالظاهر وجوب الحدّ . ( مسألة 7 ) : يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين . ويشترط في المقرّ : البلوغ والعقل والحرّية والاختيار والقصد . ويعتبر في الإقرار أن لا يقرن بشيء يحتمل معه جواز شربه ، كقوله : « شربت للتداوي ، أو مكرهاً » ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ، وقامت قرينة على أنّه شربه معذوراً ، لم يثبت الحدّ ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ثمّ ادّعى عذراً قُبِل منه ، ويدرأ عنه الحدّ لو احتمل في حقّه ذلك ، ولا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة مع احتمال العذر . ( مسألة 8 ) : ويثبت بشاهدين عادلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولو شهد العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت ، ولو اختلفا في الخصوصيات ، كأن يقول أحدهما : « إنّه شرب الفقّاع » ، والآخر : « إنّه شرب