تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله ، ولا يتوقّف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام أو نائبه . وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام ، وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة - سلام اللَّه عليها - بهم وجه ، بل لو رجع إلى سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُقتل بلا إشكال . الثاني : من ادّعى النبوّة يجب قتله ، ودمه مباح لمن سمعها منه إلّامع الخوف كما تقدّم ، ومن كان على ظاهر الإسلام وقال : « لا أدري أنّ محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صادق أو لا » يُقتل . الثالث : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويُؤدّب إن كان كافراً ، ويثبت ذلك بالإقرار ، والأحوط الإقرار مرّتين ، وبالبيّنة . ولو تعلّم السحر لإبطال مدّعي النبوّة فلا بأس به ، بل ربما يجب . الرابع : كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه - سبحانه وتعالى - يثبت بالإقرار ، والأحوط الأولى أن يكون مرّتين ، وبشاهدين عدلين . الخامس : كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام عليه السلام ونائبه تعزيره ؛ بشرط أن يكون من الكبائر ، والتعزير دون الحدّ ، وحدّه بنظر الحاكم ، والأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود . السادس : قيل : إنّه يكره أن يُزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط ، والظاهر أنّ تأديبه بحسب نظر المؤدّب والوليّ ، فربما تقتضي المصلحة أقلّ وربما تقتضي الأكثر ، ولا يجوز التجاوز ، بل ولا التجاوز عن تعزير البالغ ، بل الأحوط دون تعزيره ، وأحوط منه الاكتفاء بستّة أو خمسة .