القول : في الحدّ
وفيه مقامان :
الأوّل : في أقسامه
للحدّ أقسام :
الأوّل : القتل ، فيجب على من زنى بذات محرم للنسب كالامّ والبنت والأخت وشبهها ، ولا يلحق ذات محرم للرضاع بالنسب على الأحوط لو لم يكن الأقوى . وهل تلحق الامّ والبنت ونحوهما من الزنا بالشرعي منها ؟ فيه تردّد ، والأحوط عدم الإلحاق . والأحوط عدم إلحاق المحارم السببية - كبنت الزوجة وامّها - بالنسبية . نعم ، الأقوى إلحاق امرأة الأب بها ، فيقتل بالزنا بها . ويقتل الذمّي إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة ؛ سواء كان على شرائط الذمّة أم لا ، والظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار فلو أسلم هل يسقط عنه الحدّ أم لا ؟ فيه إشكال ؛ وإن لا يبعد عدم السقوط . وكذا يقتل من زنى بامرأة مكرهاً لها .
( مسألة 1 ) : لا يعتبر في المواضع المتقدّمة الإحصان ، بل يقتل محصناً كان أو غير محصن ، ويتساوى الشيخ والشابّ والمسلم والكافر والحرّ والعبد . وهل يجلد الزاني المحكوم بقتله في الموارد المتقدّمة ثمّ يقتل ؛ فيجمع فيها بين الجلد والقتل ؟ الأوجه عدم الجمع وإن كان في النفس تردّد في بعض الصور .
الثاني : الرجم فقط ، فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، وعلى المحصنة إذا زنت ببالغ عاقل إن كانا شابّين ، وفي قول معروف : يجمع في الشابّ والشابّة بين الجلد والرجم ، والأقرب الرجم فقط .