تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الجميع ، فلو تعارض شهادتهما تسقط ، ولا يثبت بهما شيء ولو مع الحلف . وكذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه ، كما لو شهدت إحداهما : بأ نّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف ، وشهدت الأخرى : بأ نّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد ، ولا يثبت بشيء منها القطع ولا الغرم . ( مسألة 5 ) : لو شهد أحدهما : أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار ، وشهد آخر : أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين ، لم يثبت وسقطتا . وقيل : كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، وفيه ضعف . ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل : ثبت الديناران ، والأشبه سقوطهما . وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا ، وقيل : يثبت بهما الألف ، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني ، وهو ضعيف . فالضابط : أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان ؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة ، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة ، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى . ( مسألة 6 ) : لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أغمي عليهما حكم بشهادتهما . وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية . وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما ، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع ، وكان الأصل عادلًا ، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع . ولا فرق في حدود اللَّه تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر ، وأمّا فيهما فلا يثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد ، والأشبه عدم الحدّ ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 483 | السيد الخميني