تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الثاني : حكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقّقة نفذ الحكم ظاهراً وواقعاً ، وإلّا نفذ ظاهراً لا واقعاً ، ولا يباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة ؛ سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحّتها . الثالث : الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك ، والوجوب على فرضه كفائي ؛ لا يتعيّن عليه إلّامع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل . ولا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه ، والوجوب هاهنا أيضاً كفائي .

القول : في الشهادة على الشهادة

( مسألة 1 ) : تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ؛ عقوبة كانت كالقصاص ، أو غيرها كالطلاق والنسب ، وكذا في الأموال كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات . وكذا ما لا يطّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة والولادة والاستهلال ، وغير ذلك ممّا هو حقّ آدمي . ( مسألة 2 ) : لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع ، ولا بدّ في الحدود من شهادة الأصل ؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف والسرقة . ( مسألة 3 ) : إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ ، وأمّا في سائر الآثار فتقبل ، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع ، لكن