تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ونُرتّب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً ، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه إلّاإذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم ، فنتزوّج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدّتها ، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير ، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً وغيره ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا ، كالطلاق المعلّق ، والحلف به ، وفي طُهر المواقعة والحيض ، وبغير شاهدين ، فنحكم بصحّته إذا وقع من المخالف القائل بالصحّة ، وهذا الحكم جارٍ في غير الطلاق أيضاً ، فنأخذ بالعَول والتعصيب منهم الميراث - مثلًا - مع بطلانهما عندنا . والتفصيل لا يسع هذا المختصر . ( مسألة 9 ) : يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد ؛ بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء ؛ سواء قال لهما : اشهدا ، أم لا ، ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ، ثمّ كرّر اللفظ وسمع الآخر بانفراده ، لم يقع . نعم ، لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما ؛ لا في تحمّل الشهادة ولا في أدائها ، ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهنّ ؛ لا منفردات ولا منضمّات بالرجال . ( مسألة 10 ) : لو طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين ، كما لا يكتفى بالموكّل مع عدل آخر . ( مسألة 11 ) : المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غيره ؛ ممّا رتّب عليه بعض الأحكام ، كما مرّ في كتاب الصلاة . ( مسألة 12 ) : لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق - أصيلًا كان أو وكيلًا - وفاسقين في الواقع ، يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطّلع على