اعتزاله لأجل أن يطلّقها ، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها ، ثمّ بدا له طلاقها ، صحّ في الحال .
( مسألة 16 ) : لو واقعها في حال الحيض ، لم يصحّ طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لا بدّ من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، فما هو الشرط كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة ، لا وقوعه في طهر غير طهر المواقعة .
( مسألة 17 ) : يشترط في صحّة الطلاق تعيّن المطلّقة ؛ بأن يقول : « فلانة طالق » ، أو يشير إليها بما يرفع الإبهام والإجمال ، فلو كانت له زوجة واحدة ، فقال : « زوجتي طالق » صحّ ، بخلاف ما إذا كانت له زوجتان أو أكثر ، وقال :
« زوجتي طالق » ، إلّاإذا نوى في نفسه معيّنة ، فهل يقبل تفسيره بمعيّنة من غير يمين ؟ فيه تأمّل .
القول : في الصيغة
( مسألة 1 ) : لا يقع الطلاق إلّابصيغة خاصّة ، وهي قوله : « أنتِ طالق » أو « فلانة » أو « هذه » أو ما شاكلها من الألفاظ الدالّة على تعيين المطلّقة ، فلا يقع بمثل « أنت مطلّقة » أو « طلّقت فلانة » ، بل ولا « أنت الطالق » ، فضلًا عن الكناية ك « أنت خليّة أو بريّة » ، أو « حبلك على غاربك » ، أو « الحقي بأهلك » ونحو ذلك ، فلا يقع بها وإن نواه ؛ حتّى قوله : « اعتدّي » المنويّ به الطلاق على الأقوى .
( مسألة 2 ) : يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة ، فلو قال : « زوجتاي طالقان » أو « زوجاتي طوالق » صحّ طلاق الجميع .
( مسألة 3 ) : لا يقع الطلاق بما يرادف الصيغة المزبورة من سائر اللغات مع