إقامة الجماعات ومجالس التعازي ، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها وإن كره ذلك فيها ، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها .
( مسألة 20 ) : يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه ، إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية ونحوهما ، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها ، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها ، وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها ؛ حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم ، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد ؛ أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه ، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان .
( مسألة 21 ) : كيفية التعريف أن يقول المنادي : من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب ؟ وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب . ويجوز أن يقول : من ضاع له شيء أو مال ؟ بل ربما قيل : إنّ ذلك أحوط وأولى ، فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصياته وصفاته وعلاماته ؛ من وعائه وخيطه وصنعته وأمور يبعد اطّلاع غير المالك عليه ؛ من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك ، فإذا توافقت الصفات والخصوصيات التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة في ذلك المال ، فقد تمّ التعريف ، ولا يضرّ جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطّلع عليها المالك غالباً ، ولا يلتفت إليها إلّانادراً . ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان ، ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان ، لا يطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته ؟ فلو لم يعرف مثل ذلك ، لكن وصفه بصفات وعلامات اخر لا تخفى على المالك ، كفى في تعريفه وتوصيفه .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 246
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٦