عليه يجب دفعها إليه ؛ من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده .
( مسألة 17 ) : إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة - كالطبيخ والبطّيخ واللحم والفواكه والخضروات - جاز أن يقوّمها على نفسه ويأكلها ويتصرّف فيها ، أو يبيعها من غيره ويحفظ ثمنها لمالكها ، والأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان ؛ وإن كان الأقوى عدم اعتباره ، والأحوط حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وكيف كان لا يسقط التعريف ، فيحفظ خصوصياتها وصفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثمّ يعرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه ، وإن أكلها غرمها بقيمتها ، وإن لم يجئ فلا شيء عليه .
( مسألة 18 ) : يتحقّق تعريف سنة بأن يكون في مدّة سنة - متوالية أو غير متوالية - مشغولًا بالتعريف ؛ بحيث لم يعدّ في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه ، بل عدّوه فاحصاً عنه في هذه المدّة ، ولا يتقدّر ذلك بمقدار معيّن ، بل هو أمر عرفي . وقد نسب إلى المشهور تحديده : بأن يعرّف في الأسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة ، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ أسبوع مرّة ، وبعد ذلك في كلّ شهر مرّة . والظاهر أنّ المراد بيان أقلّ ما يصدق عليه تعريف سنة عرفاً ، ومرجعه إلى كفاية بضع وعشرين مرّة بهذه الكيفية . وفيه إشكال من جهة الإشكال في كفاية كلّ شهر مرّة في غير الشهر الأوّل ، والظاهر كفاية كلّ أسبوع مرّة إلى تمام الحول ، والأحوط أن يكون في الأسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة .
( مسألة 19 ) : محلّ التعريف مجامع الناس ، كالأسواق والمشاهد ومحلّ
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 245
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٥