تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بنمائها . وأمّا المبدل فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له ، لكن الغاصب لا يضمن منافعه الغير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى . ( مسألة 34 ) : القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند تعذّر المثل ، هو نقد البلد ؛ من الذهب والفضّة المضروبين بسكّة المعاملة وغيرهما ممّا هو نقد البلد كالأوراق النقدية ، وهذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه ، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات ، فليس للضامن دفع غيره إلّا بالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى نقد البلد . ( مسألة 35 ) : الظاهر أنّ الفلزّات والمعادن المنطبعة - كالحديد والرصاص والنحاس - كلّها مثلية حتّى الذهب والفضّة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذٍ تضمن جميعها بالمثل ، وعند التعذّر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذّر المثل . نعم ، في خصوص الذهب والفضّة تفصيل : وهو أنّه إذا قوّم بغير الجنس ، كما إذا قوّم الذهب بالدرهم ، أو قوّم الفضّة بالدينار ، فلا إشكال ، وأمّا إذا قوّم بالجنس ؛ بأن قوّم الفضّة بالدرهم أو قوّم الذهب بالدينار ، فإن تساوى القيمة والمقوّم وزناً - كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل ، فقوّمت بثمانية دراهم وكان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل - فلا إشكال أيضاً ، وإن كان بينهما التفاوت - بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل مثلًا ، وقد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل - فيشكل دفعها غرامة عن الفضّة ؛ لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم ، كما أفتى به جماعة ، فالأحوط أن يقوّم بغير الجنس ؛ بأن يقوّم الفضّة بالدينار والذهب بالدرهم ؛ حتّى يسلم من شبهة الربا . ( مسألة 36 ) : لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثمّ تلفت ؛ بأن غصبها