( مسألة 26 ) : يكفي في التعذّر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منه إليه عادة .
( مسألة 27 ) : لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل ، وجب عليه الشراء ودفعه إلى المالك ما لم يؤدّ إلى الحرج .
( مسألة 28 ) : لو وجد المثل ولكن تنزّلت قيمته لم يكن على الغاصب إلّا إعطاؤه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت ، فلو غصب منّاً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم ، وأتلفها ولم يدفع مثلها - قصوراً أو تقصيراً - إلى زمان قد تنزّلت قيمتها وصارت خمسة دراهم ، لم يكن عليه إلّاإعطاء منّ من الحنطة ، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة ، بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا ؛ وإبقاؤها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة ؛ إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمّته فعلًا .
( مسألة 29 ) : لو سقط المثل عن المالية بالمرّة من جهة الزمان أو المكان ، فالظاهر أنّه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل ، ولا يكفي دفعه في ذلك الزمان أو المكان في ارتفاع الضمان لو لم يرض به المالك ، فلو غصب ثلجاً في الصيف وأتلفه ، وأراد أن يدفع إلى المالك مثله في الشتاء ، أو قربة ماء في مفازة فأراد أن يدفع إليه قربة ماء عند الشطّ ، ليس له ذلك ، وللمالك الامتناع ، فله أن يصبر وينتظر زماناً أو مكاناً آخر فيطالبها بالمثل الذي له القيمة ، وله أن يطالب الغاصب بالقيمة فعلًا كما في صورة تعذّر المثل ، وحينئذٍ فهل يراعي قيمته في زمان الغصب ومكانه ؟ المسألة مشكلة ، فالأحوط التخلّص بالتصالح .
( مسألة 30 ) : لو تلف المغصوب وكان قيمياً كالدوابّ والثياب ضمن قيمته ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 195
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٥