على المسارعة واللحوق بالصيد ؛ بأن احتمل أنّه يدركه حيّاً ، ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة . وأمّا مع عدم احتماله - ولو من جهة عدم ما يذبح به - فلا إشكال في عدم وجوبها ، فلو خلّاه حينئذٍ على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله . نعم ، لو توقّف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب - لا بسبب آخر - على التسارع إليه وتعرّف حاله ، لزم لأجل ذلك .
( مسألة 5 ) : لا يعتبر في حلّية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً ، أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً ، حلّ أكله . نعم ، يعتبر في المتعدّد - صائداً وآلة - أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً ، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر ، أو لم يسمّ أحدهما ، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه ، لم يحلّ .
( مسألة 6 ) : لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية ، إلّاما قتله السيف أو السكّين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها ، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه ؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه . بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، والأحوط اعتباره . ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط ، فلا يشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها . والظاهر أنّه لا يعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة ؛ أعني ذات الحديد المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم ، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح حلّ أكله ، ويلحق بالآلة الحديدية المعراض الذي هو - كما قيل - خشبة لا نصل فيها ، إلّا
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 147
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٧