تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وأن ينزجر ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره . نعم ، لا يضرّ إذا لم ينزجر حين رؤية الصيد وقربه منه . والأحوط أن يكون من عادته التي لا تتخلّف إلّانادراً أن يمسك الصيد ، ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه . ( مسألة 3 ) : يشترط في حلّية صيد الكلب المعلَّم أمور : الأوّل : أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله ؛ وإن أغراه صاحبه بعده حتّى فيما أثّر إغراؤه فيه ؛ بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط . وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد ، بل لأمر آخر ؛ من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك ، فصادف غزالًا فصاده . والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه . وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلّا معاً . الثاني : أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه ، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً . فلو أرسله كافر بجميع أنواعه ، أو من كان بحكمه كالنواصب - لعنهم اللَّه - لم يحلّ أكل ما قتله . الثالث : أن يُسمّي ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله ، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله ، ولا يضرّ لو كان نسياناً . والأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال ، فلا يكتفى بها قبل الإصابة . الرابع : أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب آخر - كصدمه ، أو خنقه ، أو إتعابه ، أو ذهاب مرارته من الخوف ، أو إلقائه من شاهق ، أو غير ذلك - لم يحلّ . الخامس : عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته ؛ بأن