المقدّمة : في الاجتهاد والتقليد
اعلم أنّه يجب على كلّ مكلّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد في غير الضروريات من عباداته ومعاملاته ولو في المستحبّات والمباحات ، أن يكون إمّا مقلّداً أو محتاطاً بشرط أن يعرف موارد الاحتياط ، ولا يعرف ذلك إلّاالقليل ؛ فعمل العامّي غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل بتفصيل يأتي .
( مسألة 1 ) : يجوز العمل بالاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى .
( مسألة 2 ) : التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى فقيه معيّن ، وهو الموضوع للمسألتين الآتيتين . نعم ، ما يكون مصحّحاً للعمل هو صدوره عن حجّة - كفتوى الفقيه - وإن لم يصدق عليه عنوان التقليد . وسيأتي أنّ مجرّد انطباقه عليه مصحّح له .
( مسألة 3 ) : يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين اللَّه ، بل غير مكبّ على الدنيا ، ولا حريصاً عليها وعلى تحصيلها جاهاً ومالًا على الأحوط . وفي الحديث : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً