تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
الخمس . وهل يعتبر قول المودع ويجب تصديقه لو عيّنها في معيّن واحتمل صدقه ؟ وجهان ، أوجههما عدمه . ولو لم يعيّنها بأحد الوجهين ؛ بأن قال : « عندي في هذه التركة وديعة من فلان » ، فمات بلا فصل يحتمل معه ردّها أو تلفها بلا تفريط ، فالظاهر اعتبار قوله ، فيجب التخلّص بالصلح على الأحوط ، ويحتمل قويّاً العمل بالقرعة . ومع أحد الاحتمالين المتقدّمين ففي الوجوب تردّد لو قال : « عندي في هذه التركة وديعة » . نعم ، لو قال : « عندي وديعة » من غير تعيين مطلقاً ، أو مع تعيين ما ولم يذكر أنّها في تركتي ، فالظاهر عدم وجوب شيء في التركة ما لم يعلم بالتلف تفريطاً أو تعدّياً .

خاتمة

الأمانة على قسمين : مالكية وشرعية . أمّا الأوّل : فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه ؛ سواء كان عنوان عمله ممحّضاً في ذلك كالوديعة ، أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات ، كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة ، فإنّ العين فيها بيد الطرف أمانة مالكية ؛ حيث إنّ المالك قد سلّمها إليه وتركها بيده من دون مراقبة منه ، وجعل حفظها على عهدته . وأمّا الثاني : فهو ما لم يكن الاستيلاء عليها ووضع اليد باستئمان وإذن من المالك ، وقد صارت تحت يده لا على وجه العدوان ؛ بل إمّا قهراً ، كما إذا أطارتها الريح ، أو جاء بها السيل - مثلًا - في ملكه ، ووقعت تحت يده . وإمّا بتسليم المالك لها بدون اطّلاع منهما ، كما إذا اشترى صندوقاً فوجد فيه شيئاً من مال البائع بدون اطّلاعه ، أو تسلّم البائع أو المشتري زائداً على حقّهما من جهة الغلط في الحساب مثلًا . وإمّا برخصة من الشرع كاللقطة والضالّة ، وما ينتزع من يد