ارتفع الضمان ، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله أمانة عنده ، فإنّ الظاهر أنّه بذلك يرتفع الضمان ؛ من جهة تبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان .
ولو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان ، أوجههما السقوط . نعم ، لو تلفت في يده واشتغلت ذمّته بعوضها لا إشكال في صحّة الإبراء .
( مسألة 26 ) : لو أنكر الوديعة ، أو اعترف بها وادّعى التلف أو الردّ ولا بيّنة ، فالقول قوله بيمينه . وكذلك لو تسالما على التلف ، ولكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي .
( مسألة 27 ) : لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر ولا بيّنة ، فالقول قول المالك . وأمّا لو صدّقه على الإذن ، لكن أنكر التسليم إلى من أذن له ، فهو كدعواه الردّ إلى المالك في أنّ القول قوله .
( مسألة 28 ) : لو أنكر الوديعة ، فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدّقها ، لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها ، لا تسمع دعواه ، فلا يُقبل منه اليمين ولا البيّنة على إشكال . وأمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك تسمع دعواه ، لكن يحتاج إلى البيّنة ، ومع ذلك عليه الضمان لو كان إنكاره بغير عذر .
( مسألة 29 ) : لو أقرّ بالوديعة ثمّ مات ، فإن عيّنها في عين شخصية معيّنة موجودة حال موته أخرجت من التركة . وكذا لو عيّنها في ضمن مصاديق من جنس واحد موجودة حال الموت ، كما إذا قال : « إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان » ، فعلى الورثة إذا احتملوا صدقه ولم يميّزوا أن يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالًا بأنّ إحداها لفلان ، والأقوى التعيين بالقرعة . وإن عيّن الوديعة ولم يعيّن المالك كان من مجهول المالك ، وقد مرّ حكمه في كتاب
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 648
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٤٨