للحمل لا يحمّلها إلّاالقدر المعتاد ؛ بالنسبة إلى ذلك الحيوان وذلك المحمول وذلك الزمان والمكان ، فلو تعدّى نوعاً أو كيفية كان غاصباً وضامناً ، وعليه اجرة ما استوفاه من المنفعة لو تعدّى نوعاً ، وأمّا لو تعدّى كيفية فلا تبعد أن تكون عليه اجرة الزيادة .
( مسألة 11 ) : لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس جاز له الرجوع ، وله إلزام المستعير بالقلع ، لكن عليه الأرش . وكذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراكه ، ويحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي بالبقاء بالأجرة ، ويحتمل جواز الإلزام بلا أرش . والمسألة بشقوقها مشكلة جدّاً ، فلا يترك الاحتياط في أشباهها بالتصالح والتراضي . ومثل ذلك ما إذا أعار جذوعه للتسقيف ، ثمّ رجع بعد ما أثبتها المستعير في البناء .
( مسألة 12 ) : العين المستعارة أمانة بيد المستعير ؛ لا يضمنها لو تلفت إلّا بالتعدّي أو التفريط . نعم ، لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن تعدّ وتفريط ، كما أنّه لو كان العين ذهباً أو فضّة ضمنها مطلقاً إلّاأن يشترط السقوط .
( مسألة 13 ) : لا تجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلّابإذن المالك ، فتكون إعارته حينئذٍ في الحقيقة إعارة المالك ، وهو وكيل ونائب عنه ، فلو خرج المستعير عن قابلية الإعارة بعد ذلك - كما إذا جنّ - بقيت العارية الثانية على حالها .
( مسألة 14 ) : لو تلفت العين بفعل المستعير ، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه من دون التعدّي عن المتعارف ، ليس عليه ضمان ، وإن كان بسبب آخر ضمنها .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 637
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٣٧