تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
التالف درهماً ، يعطى صاحب الدرهمين درهماً ، ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة وللآخر درهمان وكان التالف درهمين ، يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ، ويقسّم الباقي - وهو الدرهمان - نصفين . وعلى الثاني : لا يبعد أن يقال : إنّه يُعطى لكلّ منهما ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة ، يُعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحد ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح في شقوق المسألة ، خصوصاً في غير ما استودع رجلًا غيره دينارين ، واستودعه الآخر ديناراً ، فضاع دينار منهما . هذا كلّه في مثل الدرهم والدينار ، ولا يبعد جريان حكمهما في مطلق المثليين الممتازين ، كمنّين ومنّ لو تلف منّ واشتبه الأمر ، ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا أيضاً . نعم ، إذا كان المثليان ممّا يقبل الاختلاط والامتزاج - كالزيت والحنطة - فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين ، ففي المَنَّينِ والمَنّ إذا امتزجا وتلف منّ تكون البقيّة بينهما تثليثاً ، ولو كان المالان قيميين - كالثياب والحيوان - فلا بدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة . ( مسألة 21 ) : يجوز إحداث الروشن - المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل - على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق ؛ بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره . نعم ، إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردّد وإشكال ؛ وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه ، فلا يترك الاحتياط .