( مسألة 8 ) : إنّما يصحّ الصلح عن الحقوق القابلة للنقل والإسقاط ، وما لا يقبل النقل والإسقاط لا يصحّ الصلح عنه ، كحقّ مطالبة الدين ، وحقّ الرجوع في الطلاق الرجعي ، وحقّ الرجوع في البذل في باب الخلع ، وغير ذلك .
( مسألة 9 ) : يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار .
( مسألة 10 ) : الظاهر أنّه تجري الفضولية في الصلح ؛ حتّى فيما إذا تعلّق بإسقاط دين أو حقّ ، وأفاد فائدة الإبراء والإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضولية .
( مسألة 11 ) : يجوز الصلح على الثمار والخضر وغيرهما قبل وجودها ؛ ولو في عام واحد وبلا ضميمة وإن لم يجز بيعها .
( مسألة 12 ) : لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح فيما إذا تعذّر للمتصالحين معرفة المصالح عليه مطلقاً ، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر ولم يعلما مقدار كلّ منهما ، فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف ، وكذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال - لتعذّر الميزان والمكيال - على الأظهر ، بل لا يبعد اغتفارها حتّى مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال .
( مسألة 13 ) : لو كان لغيره عليه دين ، أو كان منه عنده عين ، هو يعلم مقدارهما والغير لا يعلمه ، فأوقعا الصلح بأقلّ من حقّ المستحقّ ، لم يحلّ له الزائد إلّاأن يعلمه ويرضى به . وكذا الحال لو لم يعلم مقدارهما ، لكن علم إجمالًا زيادة المصالح عليه على مال الصلح . نعم ، لو رضي بالصلح عن حقّه
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 604
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٠٤