جزءاً ، فأيسرها مثل أن ينكح الرجل امّه في بيت اللَّه الحرام » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم :
« ومن أكل الربا ملأ اللَّه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالًا لم يقبل اللَّه منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة اللَّه والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه » إلى غير ذلك .
وهو قسمان : معاملي وقرضي .
أمّا الأوّل : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية ، كبيع منّ من الحِنطة بمنّين أو بمنّ منها ودرهم . أو حكمية كمنّ منها نقداً بمَنٍّ منها نسيئة .
والأقوى عدم اختصاصه بالبيع ، بل يجري في سائر المعاملات كالصلح ونحوه .
وشرطه أمران :
الأوّل : اتّحاد الجنس عرفاً ، فكلّما صدق عليه الحنطة أو الأرُز أو التمر أو العنب بنظر العرف ، وحكموا بالوحدة الجنسية ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا في الصفات والخواصّ ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديّة الحمراء والجيّدة البيضاء ، ولا بين العنبر الجيّد من الأرُز والرديء من الشنبة ، ورديء الزاهدي من التمر وجيّد الخستاوي ، وغير ذلك ممّا يُعدّ عرفاً جنساً واحداً ، بخلاف ما لا يعدّ كذلك كالحنطة والعدس ، فلا مانع من التفاضل بينهما .
الثاني : كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا ربا فيما يباع بالعدّ أو المشاهدة .
( مسألة 1 ) : الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد ، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل ؛ وإن لم يكونا كذلك عرفاً وفي باب الزكاة ونحوه ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 575
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٧٥