لم يوافقه شريكه على إشكال فيهما ، خصوصاً في الثاني . نعم ، لو رضي البائع يجوز ويصحّ التبعيض في المسألتين بلا إشكال .
القول : في أحكام الخيار
وله أحكام مشتركة بين الجميع ، وأحكام مختصّة ببعض لا يناسب هذا المختصر تفصيلها .
فمن الأحكام المشتركة : أنّه إذا مات من له الخيار انتقل خياره إلى وارثه ؛ من غير فرق بين أنواعه . وما هو المانع عن إرث الأموال - لنقصان في الوارث كالقتل والكفر - مانع عن هذا الإرث أيضاً ، كما أنّ ما يحجب به حجب حرمان - وهو وجود الأقرب إلى الميّت - يحجب به هنا أيضاً . ولو كان الخيار متعلِّقاً بمال خاصّ يحرم عنه بعض الورثة ، كالأرض بالنسبة إلى الزوجة ، والحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر ، فلا يحرم ذلك الوارث عن الخيار المتعلّق به مطلقاً .
( مسألة 1 ) : لا إشكال فيما إذا كان الوارث واحداً ، ولو تعدّد فالأقوى أنّ الخيار للمجموع ؛ بحيث لا أثر لفسخ بعضهم بدون ضمّ فسخ الباقين ؛ لا في تمام المبيع ، ولا في حصّته .
( مسألة 2 ) : لو اجتمع الورثة على الفسخ فيما باعه مورّثهم ، فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري ، وإن لم يكن موجوداً اخرج من مال الميّت . ولو لم يكن له مال ، ففي كونه على الميّت واشتغال ذمّته به - فيجب تفريغها بالمبيع المردود إليه ، فإن بقي شيء يكون للورثة ، وإن لم يف بتفريغ ما عليه يبقى الباقي في ذمّته - أو كونه على الورثة كلّ بقدر حصّته ، وجهان ، أوجههما أوّلهما .