تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ويجب أن يكون من الأيسر في القول إلى الأيسر مع احتمال التأثير ، ولا يجوز التعدّي ، سيّما إذا كان المورد ممّا يهتك الفاعل بقوله . ( مسألة 4 ) : لو توقّف رفع المنكر وإقامة المعروف على غلظة القول ، والتشديد في الأمر والتهديد والوعيد على المخالفة ، تجوز ، بل تجب مع التحرّز عن الكذب . ( مسألة 5 ) : لا يجوز إشفاع الإنكار بما يحرم وينكر كالسبّ والكذب والإهانة . نعم ، لو كان المنكر ممّا يهتمّ به الشارع ولا يرضى بحصوله مطلقاً - كقتل النفس المحترمة وارتكاب القبائح والكبائر الموبقة - جاز ، بل وجب المنع والدفع ولو مع استلزامه ما ذكر لو توقّف المنع عليه . ( مسألة 6 ) : لو كان بعض مراتب القول أقلّ إيذاء وإهانة من بعض ما ذكر في المرتبة الأولى ، يجب الاقتصار عليه ، ويكون مقدّماً على ذلك ، فلو فرض أنّ الوعظ والإرشاد بقول ليّن ووجه منبسط مؤثّر أو محتمل التأثير ، وكان أقلّ إيذاء من الهجر والإعراض ونحوهما ، لا يجوز التعدّي منه إليهما ، والأشخاص - آمراً ومأموراً - مختلفون جدّاً ، فربّ شخصٍ يكون إعراضه وهجره أثقل وأشدّ إيذاءً وإهانة من قوله وأمره ونهيه ، فلا بدّ للآمر والناهي ملاحظة المراتب والأشخاص ، والعمل على الأيسر ثمّ الأيسر . ( مسألة 7 ) : لو فرض تساوي بعض ما في المرتبة الأولى مع بعض ما في المرتبة الثانية ، لم يكن ترتيب بينهما ، بل يتخيّر بينهما ، فلو فرض أنّ الإعراض مساوٍ للأمر في الإيذاء ، وعلم أو احتمل تأثير كلّ منهما ، يتخيّر بينهما ، ولا يجوز الانتقال إلى الأغلظ .