الوجوب ، بل الظاهر عدم الجواز مع تساويهما في الملاك وسقوط الوجوب .
وأمّا لو كان مورد الأمر والنهي أهمّ ، فإن كانت الأهمّية بوجه لا يرضى المولى بالتخلّف مطلقاً - كقتل النفس المحترمة - وجبت الإجازة ، وإلّا ففيه تأمّل وإن لا يخلو من وجه .
( مسألة 8 ) : لو علم أنّ إنكاره غير مؤثّر بالنسبة إلى أمر في الحال ، لكن علم أو احتمل تأثير الأمر الحالي بالنسبة إلى الاستقبال وجب . وكذا لو علم أنّ نهيه عن شرب الخمر بالنسبة إلى كأس معيّن لا يؤثّر ، لكن نهيه عنه مؤثّر في تركه فيما بعد - مطلقاً ، أو في الجملة - وجب .
( مسألة 9 ) : لو علم أنّ أمره أو نهيه بالنسبة إلى التارك والفاعل لا يؤثّر ؛ لكن يؤثّر بالنسبة إلى غيره بشرط عدم توجّه الخطاب إليه ، وجب توجّهه إلى الشخص الأوّل بداعي تأثيره في غيره .
( مسألة 10 ) : لو علم أنّ أمر شخص خاصّ مؤثّر في الطرف دون أمره ، وجب أمره بالأمر إذا تواكل فيه مع اجتماع الشرائط عنده .
( مسألة 11 ) : لو علم أنّ فلاناً همّ بارتكاب حرام واحتمل تأثير نهيه عنه وجب .
( مسألة 12 ) : لو توقّف تأثير الأمر أو النهي على ارتكاب محرّم أو ترك واجب ، لا يجوز ذلك ، وسقط الوجوب ، إلّاإذا كان المورد من الأهمّية بمكان لا يرضى المولى بتخلّفه كيف ما كان - كقتل النفس المحترمة - ولم يكن الموقوف عليه بهذه المثابة ، فلو توقّف دفع ذلك على الدخول في الدار المغصوبة ونحو ذلك وجب .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 502
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠٢