تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضاً . الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه ؛ بمعنى بطلانه إذا أصبح جُنُباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة . وأمّا سائر أقسام الصيام فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الواجب منها ، ولا يترك الاحتياط في ترك تعمّده في الواجب منها . نعم ، الجنابة العمدية في أثناء النهار ، تُبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، وغير العمدية - كالاحتلام - لا يضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان . ومنها : أنّه يحرم على الجُنُب أمور : الأوّل : مسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء ، ومسّ اسم اللَّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به . وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام على الأحوط . الثاني : دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان بنحو الاجتياز . الثالث : المكث في غير المسجدين من المساجد ، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن مارّاً - بأن يدخل من باب ويخرج من آخر - أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها ، فإنّه لا بأس به . ويلحق بها المشاهد المشرّفة على الأحوط ، وأحوط من ذلك إلحاقها بالمسجدين ، كما أنّ الأحوط فيها إلحاق الرواق بالروضة المشرّفة . الرابع : وضع شيء في المساجد وإن كان من الخارج أو في حال العبور . الخامس : قراءة السور العزائم الأربع - وهي : « إقرأ » ، و « النجم » ، و « ألم تنزيل » ، و « حم السجدة » - ولو بعض منها حتّى البسملة بقصد إحداها . ( مسألة 1 ) : إذا احتلم في أحد المسجدين ، أو دخل فيهما جُنُباً - عمداً أو سهواً أو جهلًا - وجب عليه التيمّم للخروج ، إلّاأن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم أو مساوياً له ، فحينئذٍ يخرج بدون التيمّم على الأقوى .