الأحوط وإن كانت واسعة جدّاً وكان بناء الوَرَثة على الأداء من غير مورد التصرّف ، وإن لا يخلو الجواز من قرب ، لكن لا يُترك الاحتياط .
( مسألة 57 ) : لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون ، لا يجب عليه إلّادفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها ولو ميقاتاً ، وإلّا لا يجب دفعها ، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع للتتمّة ، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت ، ولو كان عليه حجّ فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنّها للورثة . نعم ، لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة ، وجب إبقاؤها ، ولو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة ؛ سواء عيّنها الميّت أم لا ، والأحوط صرف الكبار حصّتهم في وجوه البرّ .
( مسألة 58 ) : الأقوى وجوب الاستئجار عن الميّت من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، والأحوط الاستئجار من البلد مع سعة المال ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، لكن لا يُحسب الزائد على اجرة الميقاتية على صغار الورثة ، ولو أوصى بالبلدي يجب ، ويُحسب الزائد على اجرة الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم يعيّن شيئاً كفت الميقاتية ، إلّاإذا كان هناك انصراف إلى البلدية ، أو قامت قرينة على إرادتها ، فحينئذٍ تكون الزيادة على الميقاتية من الثلث ، ولو زاد على الميقاتية ونقص عن البلدية ، يستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على الأحوط ، ولو لم يمكن الاستئجار إلّامن البلد وجب ، وجميع مصرفه من الأصل .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 411
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١١