كتاب الحجّ
وهو من أركان الدين ، وتركه من الكبائر . وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية .
( مسألة 1 ) : لا يجب الحجّ طول العمر في أصل الشرع إلّامرّة واحدة ، ووجوبه مع تحقّق شرائطه فوري ؛ بمعنى وجوب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة ، ولا يجوز تأخيره ، وإن تركه فيه ففي الثاني وهكذا .
( مسألة 2 ) : لو توقّف إدراكه على مقدّمات بعد حصول الاستطاعة من السفر وتهيئة أسبابه ، وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العام . ولو تعدّدت الرفقة ، وتمكّن من المسير بنحو يدركه مع كلّ منهم ، فهو بالتخيير ، والأولى اختيار أوثقهم سلامة وإدراكاً ، ولو وجدت واحدة ولم يكن له محذور في الخروج معها ، لا يجوز التأخير إلّامع الوثوق بحصول أخرى .
( مسألة 3 ) : لو لم يخرج مع الأولى مع تعدّد الرفقة في المسألة السابقة أو مع وحدتها ، واتّفق عدم التمكّن من المسير ، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير ، استقرّ عليه الحجّ وإن لم يكن آثماً . نعم ، لو تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً لم يستقرّ ، بل وكذا لو لم يتبيّن إدراكه لم يحكم بالاستقرار .