على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص ، وإلّا فلا يترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلًاّ له . نعم ، لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور . ولو علم المالك وجهل بالمقدار تخلّص منه بالصلح . ومصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ .
( مسألة 28 ) : لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس ولم يعلم مقداره ، فالظاهر كفاية إخراج الخمس في تحليل المال وتطهيره ، إلّاأنّ الأحوط - مع إخراج الخمس - المصالحةُ عن الحرام مع الحاكم الشرعي - بما يرتفع به اليقين بالاشتغال - وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وأحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم والمصالحة معه في المشكوك فيه ، ويحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين .
( مسألة 29 ) : لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس ، بل حينئذٍ لو علم مقداره ولم يعلم صاحبه حتّى في عدد محصور تصدّق بذلك المقدار عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي ، أو دفعه إليه . وإن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة . وإذا لم يعلم مقداره وتردّد بين الأقلّ والأكثر ، أخذ بالأقلّ ودفعه إلى مالكه لو كان معلوماً بعينه . وإن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ . ولو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ ، والأحوط حينئذٍ المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ والأكثر ، فيعامل معه معاملة معلوم المقدار .
( مسألة 30 ) : لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ ، فهو كمعلوم المالك ، ولا يجزيه إخراج الخمس .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 387
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٧