استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى ، ووجب على الوليّ إخراجه .
( مسألة 2 ) : قد مرّ : أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن ؛ بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها يتعلّق بها الخمس ، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم ، لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لا يجب عليهم تخميسها ؛ حتّى مع العلم بعدم التخميس ، فإنّ الأئمّة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خُمس الأموال غير المخمّسة ، المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ؛ كافراً كان أو مخالفاً ، معدناً كان المتعلَّق أو غيره من ربح التجارة ونحوه . نعم ، لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس من الإمامية - اجتهاداً أو تقليداً - أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بزعم أنّهم عليهم السلام أباحوه مطلقاً لشيعتهم ما يتعلّق به الخمس ، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه . نعم ، مع الشكّ في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه ، ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط بل الأقوى التجنّب حتّى يخمّس .
الثالث : الكنز ، والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف ، فإذا لم يعرف صاحبه - سواء كان في بلاد الكفّار ، أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا - ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس . نعم ، لو وجده في أرض مملوكة له - بابتياع ونحوه - عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له ، فيكون له وعليه الخمس إذا بلغ عشرين ديناراً في
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 377
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٧