فالأظهر انعزالها بذلك إذا كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها . ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلفت .
بخلافه فيما إذا لم يتمكّن ، فإنّه لا يضمن إلّامع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات .
( مسألة 3 ) : الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ .
القول : في مصرفها
الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم ؛ وإن لم يكونوا عدولًا ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين .
والأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك . ويجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً ، بل إلى مقدار مؤونة سنته ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها . ويستحبّ اختصاص ذوي الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والفقه والعقل ، وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات . ولا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة ، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية .