تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

القول : في الحول

( مسألة 1 ) : يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر ، والظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم ، فيتبعه الوجوب غير المستقرّ ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً مُعدِماً لحقّهم ، ولو فعل ضمن . نعم ، لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار ، كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر ، يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب . والأقوى احتساب الشهر الثاني عشر من الحَول الأوّل لا الثاني ، وأمّا الشهر الأحد عشر فكما ينقطع الحول باختلال أحد الشروط فيه بغير اختيار ، جاز له التصرّف في النصاب بما يوجب اختلالها ؛ بأن عاوضها بغير جنسها وإن كان زكوياً ، أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم ، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك ، بل الظاهر بطلان الحول بذلك وإن فعله فراراً من الزكاة . ( مسألة 2 ) : لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال ، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غيره تكرّرت لبقاء النصاب حينئذٍ وعدم نقصانه . نعم ، لو أخّر إخراج الزكاة عن آخر الحول ولو بزمان يسير - كما هو الغالب - يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار ، فلا يجري النصاب في الحول الجديد ، إلّابعد إخراج زكاته من غيره ، ولو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا ، ليس عليه إلّازكاة سنة واحدة ، ولو كان مالكاً لما زاد عن النصاب ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاته ، تجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة بواحد ، فلو كان عنده واحدة وأربعون من الغنم ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاتها ، تجب عليه زكاة سنتين ، ولو كان