تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

خاتمة : في الاعتكاف

وهو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به . ولا يعتبر فيه ضمّ قصد عبادة أخرى خارجة عنه ؛ وإن كان هو الأحوط . وهو مستحبّ بأصل الشرع ، وربما يجب الإتيان به لأجل نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها . ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الآخر منه . والكلام في شروطه وأحكامه .

القول : في شروطه

يشترط في صحّته أمور : الأوّل : العقل ، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دور جنونه ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل . الثاني : النيّة ، ولا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من القربة والإخلاص . ولا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو الندب كغيره من العبادات ؛ فيقصد الوجوب في الواجب والندب في المندوب ؛ وإن وجب فيه الثالث . والأولى ملاحظته في ابتداء النيّة ، بل تجديدها في الثالث . ووقتها في ابتداء الاعتكاف : أوّل الفجر من اليوم الأوّل ؛ بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه ، ويجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو أثنائه فينويه حين الشروع ، بل الأحوط إدخال الليلة الأولى أيضاً والنيّةُ من أوّلها . الثالث : الصوم ، فلا يصحّ بدونه ، ولا يعتبر فيه كونه له ، فيكفي صوم غيره ؛ واجباً كان أو مستحبّاً ، مؤدّياً عن نفسه أو متحمّلًا عن غيره ؛ من غير فرق بين