قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص والوقت باقٍ قصّر ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام أيضاً ، ولو دخل الوقت وهو مسافر فحضر قبل أن يصلّي والوقت باقٍ أتمّ ، والأحوط القصر أيضاً .
( مسألة 6 ) : لو فاتت منه الصلاة في الحضر ، يجب عليه قضاؤها تماماً ولو في السفر . كما أنّه لو فاتت منه في السفر ، يجب قضاؤها قصراً ولو في الحضر .
( مسألة 7 ) : إن فاتت منه الصلاة ، وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، فالأقوى مراعاة حال الفوت في القضاء وهو آخر الوقت ، فيقضي في الأوّل قصراً وفي الثاني تماماً ، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 8 ) : يتخيّر المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة : وهي المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني على مشرّفه السلام ، والإتمام أفضل . وفي إلحاق بلدي مكّة والمدينة بمسجديهما تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط باختيار القصر . ولا يُلحق بها سائر المساجد والمشاهد . ولا فرق في تلك المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة ، والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر ، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشبّاك المتّصل بالرواق ، ومن طرف الرجل إلى الباب المتّصل بالرواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ، ودخول المسجد والرواق الشريف فيه أيضاً لا يخلو من قوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه .
( مسألة 9 ) : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراري ، فيجوز لمن شرع
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 282
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٢